أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

164

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ويبايعه الناس . وإنما أراد بذلك أ ( ن ) لا يتهمه وأن يعذر في القول ! ! ! [ فقال الحسين : لأن أقتل خارجا من مكة بشبر أحب إلي من أن أقتل فيها ! ! ! ولأن أقتل خارجا منها بشبرين أحب إلي من أن أقتل خارجا منها بشبر ! ! ! [ 1 ] ] . 25 - قالوا : واعترضت الحسين رسل عمرو بن سعيد الأشدق وعليهم أخوه يحيى بن سعيد بن العاصي ( كذا ) بن أبي أحيحة ، فقالوا له : انصرف إلى أين تذهب ؟ فأبى عليهم وتدافع الفريقان فاضطربوا بالسياط . ثم إن حسينا وأصحابه امتنعوا منه امتناعا قويا ، ومضى الحسين على وجهه ، فنادوه يا حسين ألا تتقي اللّه أتخرج من الجماعة ؟ ! ! 26 - قالوا : ولقي الحسين بالتنعيم عيرا قد أقبل بها من اليمن ، بعث بها بجير بن ريسان الحميري إلى يزيد بن معاوية - وكان عامله علي اليمن - وعلى العير ورس وحلل ورسله فيها ينطلقون إلى يزيد ، فأخذها الحسين فانطلق بها معه [ وقال لأصحاب الإبل : لا أكرهكم من أحبّ أن يمضي معنا إلى العراق وفيناه كراه وأحسنّا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكرا ( ء ) على قدر ما قطع من الأرض . فأوفى من فارقه حقه بالتنعيم ، وأعطى من مضى معه وكساهم . ] فيقال إنّه لم يبلغ كربلاء منهم إلّا ثلاثة نفر فزادهم عشرة دنانير عشرة دنانير ، وأعطاهم جملا جملا وصرفهم . ولما صار الحسين إلى الصفاح ، لقيه الفرزدق بن غالب الشاعر ، فسأله عن

--> [ 1 ] هذا الحديث أيضا دال على أنه عليه السلام كان يعلم بأنه يقتل ، وإنما خرج من مكة لئلا يقتل فيها فيستحل به حرمة الحرم ! ! ! ولمصالح أخر قد أشير إليها في بعض الأخبار .